::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> أقلام نسائية

 

 

انتقادات .. ملاحظات .. توجيهات .. دعوات ..

بقلم : ديمة محمد ديب هديب  

هذه الأمور هي ديدن بعض الناس اليوم ..

ولكن لمن توجَّه هذه الحملة الشرسة ؟!!

ومن هو الشخص المذنب بشتى أنواع الذنوب حتى تُشن عليه هذه الحرب؟!!

وما هي الأزمة التي سببها حتى يُقابل بهذه السلسلة من الهجمات ؟!!

لا مشكلة لدى هذا الشخص سوى أنَّ لديه همةًً عالية ؛ وأنه يسعى للإصلاح بحسب طاقته ؛ وأنه يجاهدُ للنطقُ بكلمة حق ، فهل هذا هو خطأه !!

لا أستطيع أن أسميه ؛ ولا يمكنني حصره بعالمٍ معين أو شيخٍ مفضل إنما هي نماذج متنوعة لكل من حمل رايةَ نصرة هذا الدين والذود عنه ولكلٍ منهم أسلوبه وطريقته بضوابط شرعية معروفة .فهو (( العلاَّمة والعالم والشيخ والأستاذ والداعية ))

كلهم يواجهون هذه الحرب الضروس فهي عامةٌ شاملة وفيها كلَّ ما ساء وخبُث ..

انتقادات واسعة .. فهذا أجره مرتفع ، وهذا يسافر لبلاد الكفر ..

وملاحظات شائعة .. فهذا لايلتزم بالعباءة والعمامة ، وهذا علماني ؛ وهذا سلفي ؛ وهذا صوفي ؛ وهذا ربما خارج الملة !!

وتوجيهات ضعيفة .. ففلان يستشهد بالأحاديث الحسنة والصحيحة لكنها ليست بالمتواترة  ؛ وفلان عنده أفكار فاسدة فقد ظهر مرة مع مذيعة فاسقة !!

ودعوات غريبة للمقاطعة .. فهنا حملة لمقاطعة دروس الأستاذ الداعية فلان _ وكأنها حملة مقاطعة التدخين _ وهناك حملة شرسة تدعو لنبذ الشيخ الفلاني وعدم سماع كلماته وذلك لخروجه في إحدى الفضائيات الماجنة وكأنه خرج يدعو إلى التصويت لمسابقة ..... !!

هذا هو حالنا ...

تركنا انتقاد الفساد والمسلسلات والأفلام وانصرفنا إلى انتقاد الدعاة والعلماء !!

ولكن ما يقطِّع نياط قلبي ويزيد همي وكربي أن بعضاً من هؤلاء الدعاة يترك الدعوة وعظيم فضلها ويلتفت إلى انتقاد داعيةٍ آخر وخصوصاً إن كان ذا حُظوةٍ عند الناس ؛ فكيف لي بنصح العامة وهم يرون أنَّ أصحاب الدعوة يتراشقون الكلمات على شاشات الفضائيات وصفحات المواقع الالكترونية ؛ صحيح بأنهم قلةٌ قليلة لكنهم الصفوة وما يُقبل من عامة الناس لا يُقبل من صفوة المجتمع ..

فهذه دعوة _ من قلبٍ عاشق لكل من ينطق بكلمةٍ في سبيل خدمة هذا الدين _  لكف ألسنتنا عن دعاتنا وعلمائنا ..

ودعوة أخرى تصدح من كل خلية من خلايا جسدي ومن كل عرق ينبض بحبكم ؛ دعاتنا لا تهدموا الصورة البرَّاقة التي رسمناها لكم في مخيلتنا فأنتم روافد نهرِ العطاء الذي يسقينا بماءِ الحياة ويروي ظمأ قلوبنا المشتاقة لكل كلمة تدلنا على الله ..

فجزاكم الله عنا كل خير وجعلنا على خطى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم سائرين ..

ولنتخذ هذه القصة شعاراً في حياتنا فقد قال رجلٌ لعمر بن عبد العزيز : " ما استطعت أن تكون عاملاً ، فكن عالماً ، فإن لم تستطع فكن متعلماً ، فإن لم تستطع فأحبهم ، فإن لم تستطع فلا تبغضهم " فقال عمر بن عبد العزيز : " سبحان الله ! لقد جعل الله لنا مخرجا "..

اللهم اغفر لنا ولمن علَّمنا ولمن ربانا ولمن فيك أحبنا ولمن فيك أحببناه .. آمين يا رب العالمين ...

 

 التعليقات: 2

 مرات القراءة: 2333

 تاريخ النشر: 19/10/2008

2008-10-25

ديمة هديب

السلام عليكم أختي بنان : أتفق معك بالطبع أننا نحن المقصرون ومنا من لا يكتفي فقط بانتقاد العلماء وإنما إذا سمع أحد الناس يدافع عنهم ينتقده هو الآخر ولا يسلم منه معك حق بأننا لا نفزع لنصرة علمائنا ولكن نسأل الله تعالى أن يكونوا ممن يدافع الله عنهم ويكفيهم شر من يتربص بهم

 
2008-10-24

بنان

سلمت يداك أختي ..كلماتك تلامس عصب الدعوة ولكن ألا ترين معي أننا نحن من نسمح للمتنطعين أن ينهشوا بلحوم علمائنا فلو أننا فزعنا لهم كفزعنا لآبائنا وأمهاتنا لما وصلنا إلى هذا الحد من التطاول على ورثة الأنبياء،وإن أخطأ أحدهم فجلّ من لا يخطئ ،ثانياً ألا يستحق منا هذا الداعية (الحقيقي ) أن تتجاوزعن سهوة أو غفلة له دون قصد،وهو الذي يدلنا على طريق الله؛أنا أرى أنه من حقه عليّ أن أذود عنه كل سوء ،وأن أنشر عنه كل فضيلة يقوم بها ، فهو مرآة الدين.

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 

حسب رقم الفتوى
حسب السؤال
حسب الجواب


 
النتائج  |  تصويتات اخرى

 2564

: - عدد زوار اليوم

4041816

: - عدد الزوار الكلي
[ 154 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan