::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> مقالات متنوعة

 

 

اهتمامكم بالإبداع إبداع.... وتكريمكم يستوجب التكريم

بقلم : سهير علي أومري  

المركز السوري لرعاية الإبداع

اهتمامكم بالإبداع إبداع.... وتكريمكم يستوجب التكريم

من لم يشكر الناس لم يشكر الله.....

أتوجه باسمي واسم موقع رسالتي إلى مركز الإبداع السوري متمثلاً بالسيدين صبحي الزين وإياد تينة بالشكر الكبير، وأسأل الله تعالى أن يجعل هذا المركز نواة خير تثمر إبداعاً وعطاء يرقى بمجتمعنا إلى مستقبل طالما حلمنا به وتمنينا إن لم نعشه أن نكون ممن عبَّد الطريق لأجيال تعيشه لعلهم يفخرون يوماً بنا كما نفخر اليوم بأجدادنا...

وإنني أشعر بالامتنان الكبير لكم لأنكم جسدتم على أرض الواقع حلماً فكَّر فيه الكثيرون وغفل عنه الكثيرون، وسواء هذا أو ذاك فالنتيجة أننا كنا حصاد مجتمع لم يرعَ الإبداع ولم يكترث بالمبدعين، فقد ظلَّ هذا الأمر مغيباً في مجتمعنا تماماً حتى كان سبباً في هجرة الكثيرين من أبنائنا إلى دول كانت ومازالت الراعية لكل إبداع وكل تميُّز... إنها دول الغرب حيث كانت شمس الحضارة تغرب في أرضها لقرون عديدة إلى أن نهضت من سباتها، ورعت المبدعين من أبنائها وحتى من أبناء أعدائها مستقطبة جهودهم وعقولهم وقلوبهم مستثمرة إبداعهم وتميزهم حتى أضحت شمس الحضارة تشرق في أرضهم تأبى أن تخذل طموحاتهم وآمالهم وسعيهم واجتهادهم...

وما ذلك إلا مصداقاً لقوله تعالى: "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15)"

وإنني لا أنكر جهوداً عديدة سعت لتكريم المبدعين في بلدنا تشجيعاً لهم، ولكننا كنا وما زلنا نفتقر لأكثر من التكريم... نفتقر لرعاية المبدعين، للأخذ بأيديهم، لتقدير جهودهم، لتوجيه إبداعهم، لمنحهم الفرص تلو الفرص، لذا فإنني أقدر أن فكَّرتم وحلمتم، ثم قمتم لتعملوا وتحققوا، وإنني أقدر تماماً أن أهدافكم لن تكون سهلة التحقيق... ذلك لأن طريقكم الذي ستسلكونه في مجتمعنا غير معبَّد أبداً بل هو طريق شائك لم يسر فيه أحد من قبل، وما كان قبلكم إنما هي جهود متناثرة لإحياء أرض موات طال عليها الزمن فقست تربتها وتصحرت... وإنني أسأل الله تعالى أن تكونوا الغيث الذي يحيي في النفوس الأمل وفي العزائم الهمم....

بالنسبة لحفل التكريم كنت أتمنى لو عرفنا المزيد عن كل مبدع كرمتموه.... كما كنت أتمنى لو سمعنا من كل مبدع كلمة صغيرة تخصه تخص تجربته في الحياة... تخصُّ إبداعه يوجز لنا فيها سر هذا الإبداع والتميز.... أعلم أن الوقت لن يسمح بهذا ولكن هذا ما تمنيته... ربما يكون هذا الأمر في المستقبل القادم أحد مشاريع المركز وهو أن تقوموا بإعداد كتيب أو كتاب يعرض لنا وللمجتمع قصص نجاحات أناس أحوج ما نكون لمعرفة تفاصيلها، وخاصة أنهم من أبناء عصرنا إذ لا حجة لنا أن نقول: زمانهم غير زماننا ومكانهم غير مكاننا..

 وإنني أتوجه للأستاذ صبحي فأقول له: أحيي فيك يا أخي الكريم فصاحتك وبيانك وحماسك والطاقة النابعة من قلبك كما أحيي فيك قوة شخصيتك وأقول لك: إن إرضاء الناس غاية لا تدرك وسيبقى صناع الإحباط يجولون في مجتمعنا يقوِّضون أركان كل إنجاز معترضين على سفاسف الأمور قبل جسامها غير مقدرين جهوداً بذلت لسدِّ فجوة أو ربما هوَّة في مجتمعنا في وقت نظر الكثيرون قبلهم لهذه الهوة فقالوا: ماذا نستطيع أن نعمل لقد اتسع الرقع على الراقع....

كما أتوجه إلى أولئك الذين كُرِّموا مهنئة مباركة لهم إبداعهم وتميزهم وتألقهم، وإنني إذ أقدم لهم بيدٍ بطاقة تهنئة أقدم لهم بالأخرى بطاقة دعوة لأن يكونوا رعاة للإبداع في بلدنا، وخاصة التجار منهم والصناعيين، وأقول لهم: لا بد أنكم تدركون تماماً معنى أن يكون الإنسان مبدعاً.. ألاَّ يوأد إبداعه منذ ولادته.. أن يشعر بوجوده من خلال تميُّزه، أن ينفع أمته بإبداعه... وإن بإمكانكم تقديم هذه الخدمة الجليلة لأمتكم برعاية بذور الإبداع ودعمها بمقومات مادية ربما كان فقدُها والحاجة إليها السبب الأساسي في قتل إبداعات كثيرة عند غيركم من المبدعين.... فكم من الطاقات تحجمت وأضحت حبيسة أجسادها لأنها لم تجد ظروفاً مادية تدعمها وتمكِّنها من تحقيق أحلامها....

 

وأتوجه بالتهنئة للأستاذ الشيخ محمد خير الطرشان وأقول له: هنيئاً لك يا سيدي إخلاصك... هنيئاً لك سعيك ودأبك واجتهادك... جعل الله كل ذلك في ميزان حسناتك.. ومبارك التكريم الذي نعلم جميعاً أنكم إن فرحتم به فلأن الإسلام قد كُرِّم بتكريمكم، وإنني لا أرى في سعيكم وإخلاصكم إلا مصداقاً لقوله تعالى: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) فهنيئاً لكم ولكل من استطاع أن يعلي للإسلام راية في موقعه كما أقول لك يا سيدي: إننا بحاجة للإبداع في كل مجالات الحياة ولكن حاجتنا لدعاة مبدعين أكبر إننا يا سيدي بحاجة للإبداع في مجال الدعوة والخطاب الديني، بحاجة لدعاة يفعلون ما يقولون، يتوجهون للناس بأرواحهم، يخاطبونهم بلغة عصرهم، يراعون حالهم، يواكبون قضاياهم، يكونون منهم، يرحمون أخطاءهم، يأخذون بأيديهم محبّبين غير منفّرين ميسّرين غير معسّرين، وقّافين عند حدود الله وثوابت شرعه.... وإننا نراكم إن شاء الله منهم ولا نزكي على الله أحداً...

وفي الختام أتوجه لمركز الإبداع السوري فأقول: إن هدفكم في رعاية الإبداع وتكريم المبدعين لهو إبداع حقيقي يستوجب منا التكريم وتكريمنا سيكون إن شاء الله بأن نمدَّ لكم أيادينا لا للتحية والثناء فحسب بل للعمل والسعي والمتابعة طالما أن هدفنا واحد، وحلمنا واحد، وكلنا يسعى لأن يترك في الحياة بصمة مضيئة تجعل الذين يأتون من بعدنا يقولون لقد مررنا من هنا وهذا الأثر.

  8/1/2009م

 التعليقات: 3

 مرات القراءة: 3533

 تاريخ النشر: 09/01/2009

2009-01-11

إدارة التحرير

بدوري أشكر المركز على تكريمه لمن يستحق التكريم .. لقد حضرت التكريم وكان الحفل رائعاً .. ولكنني مع الملاحظات التي كتبتها السيدة سهير عن الحفل، وما الهدف إلا الارتقاء بالاحتفالات في المرات القادمة إلى الأفضل والأحسن .. جزاكم الله كل خير .. وبارك لنا في الشيخ محمد خير الطرشان مشرف الموقع ..

 
2009-01-10

سهير أومري

أخ صبحي: سدد الله خطاك وأيد بالحق مسعاك وألهمك الخير دائماً وجعلك ومن معك في المركز ممن علموا فعملوا وعملوا فأخلصوا وأخلصوا فتابعوا واستمروا دون أن تثني الصعاب هممهم أو تكبل العقبات أحلامهم وهنيئاً لكم أنكم لم تكتفوا بالكلام والأحلام بل قمتم لتعلوا لهذه الأمة راية وتبلغوا بها أسمى غاية بعمل فاعل في الحياة ومؤثر تحفره أنامل الحياة على صفحات الزمن وأساله تعالى أن يبارك الخير في نياتكم وأن نرى عملكم في أقرب وقت وقد آتى أُكُله ثماراً يانعة لا تعرف لنضوجها صيفاً أو شتاءً

 
2009-01-10

الصبحين

الأخت الفاضلة سهير علي أومري: الأخوة الأحبة في معهد الفتح الإسلامي: الأخوة الأغلى على قلبي ـ إخوتي في الله ـ في موقع رسالتي المبارك والمتميز دائماً: كلماتكم تثلج قلبي المتقد ، وشهادتكم وسام شرف يغلو ولايعلو عليه شيء آخر: أضعه تاجاً على رأسي ،وبلسماً على جراحي ، ونورَ هدىً في بؤبؤ عيني ، وحافزاً أبدياً بين ضلوعي ، وفي شغاف قلبي لأعطي أكثر ، ولأكون عند حسن ظنكم بي أبداً!... أعترف بالتقصير الشديد في حق سادتي المكرمين ؛ وأنا أشعر بالحرج والخجل ، لكن ؛ وصدقاً لم يكن بالإمكان أبدع مما كان ، ووقانا الله وإياكم مما ليس في الحسبان!... أكتب لكم هذه الكلمات ـ وعيناي تذرفان الدمع ـ عرفاناً بجميلكم ، الذي لن أنساه ماحييت ! ولاأعلم كم سأحيا ؟!... لكني ممتن لفضلكم جميعاً فقد غمرتموني بفيض لطفكم ، وأسأل الله العلي القدير أن يجعل أعمالنا وأعمالكم خالصة لوجهه الكريم.... أنا من الناس الذين لاتزيدهم المصائب إلا جلداً ، ولا يفل عزيمتهم إلا سخط الله عليهم وأعوذ بالله من ذلك ... اللهم إليك وإلى إخواني أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ،إلى من تكلني ياإلهي وسيدي ومولاي ومالك رقي ؟!... أإلى بغيض ملّكته أمري ، أم إلى عدو يتجهمني إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي ؛ ورحمتك أوسع لي!..... الحمد لله على تمام النعمة فما حصلت عليه كان أكثر مما أتمنى وآمل ؛ فله الفضل ، وله الحمد ، وله المنة ، دائماً وأبداً... لكم الشكر كل الشكر، بل أصدقه ... لكم الحب كل الحب ، بل أشرفه ... إن كنت قد نجحت فلكم ، ولزوجتي الغالية ولأطفالي الأحبة ، وللمجاهدين معي في مركزنا المتواضع أهدي نجاحي... وإن كبا الفرس بي ، وعجزت عن الوصول لمستوى طموحكم ؛ فذلك العجز أنسبه لنفسي، ولاأحمّل أحداً غيري مسؤوليته ، وأحتسب أجري عند الله عفواً عن زلاتي ،وتجاوزاً عن تقصيري ؛ فهو نعم المولى ، ونعم النصير ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 663

: - عدد زوار اليوم

7620347

: - عدد الزوار الكلي
[ 73 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan