::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> مقالات متنوعة

 

 

نظرة في الإعلام المرئي الموجه للطفل

بقلم : سهير علي أومري  

 

                  

سئلت طفلة في أحد البرامج الروسية: مم تتكون أسرتك؟ فقالت: من بابا وماما وجدتي والتلفزيون..

فلقد دلت دراسات تربوية أن التلفزيون يجمع العائلة فيزيائيا ويفرقها عاطفياً لذلك قد لا نستغرب أن نشاهد فتاة في العاشرة من عمرها لا تأكل مع أهلها وتذهب أمها بالطعام إلى غرفتها وقد يمر يومان أو ثلاثة دون أن تجلس مع والديها وهي مستغرقة في متابعة برامج التلفزيون.

 

إحصائية عن عدد الأطفال في العالم العربي وعدد ساعات متابعتهم للتلفاز:

يبلغ عدد الأطفال في العالم العربي حوالي 40% من عدد السكان أي حوالي 100 مليون طفل ولقد أثبتت الدراسات أن الأطفال في العالم العربي يقضون في متابعة برامج التلفزيون ما يزيد عن 33 ساعة أسبوعياً في فصل الصيف و24 ساعة في فصل الشتاء، أي ما يعادل 7 ساعات يومياً في فصل الصيف وأربع ساعات في فصل الشتاء.

 وحين يبلغ أطفال اليوم سن الـ70 سيكونون قد أمضوا بين سبع وعشر سنوات من حياتهم أمام شاشة التلفزيون.

وهذه الأرقام تختلف عن واقعها في المجتمع الغربي فأطفالنا أكثر متابعة لبرامج التلفاز من أمثالهم في المجتمعات الغربية وتعد مسألة مكوث الأطفال أمام الشاشات لوقت طويل واحدة من أكبر المشكلات التي يشتكي منها الآباء، والتي لا يكاد يخلو منها بيت في مجتمعنا المعاصر؛ ولعل ذلك راجع إلى عدة أمور ...... 

سبب إقبال أطفالنا في العالم العربي على برامج الأطفال أكثر من غيرهم:
1 -وقت الفراغ الطويل الذي يعيشه الأطفال في الوقت الحاضر، الأمر الذي لا يجدون معه بديلاً للبقاء أمام الشاشة التي يرون أنها جديرة بأن تملأ وقت فراغهم وتشغله.
2
-عدم توفر البرامج والمناشط الأخرى التي لا شك أن وجودها سيسهم بدرجة كبيرة في صرف اهتمام الأطفال عن كثير من برامج التلفزيون.
3
-عدم عناية الوالدين بوقت الفراغ عند الأطفال، وعدم إدراكهم لخطورة بقائهم أمام الشاشة لوقت طويل بل ربما يفرح الكثيرون منهم ويستبشرون بذلك لما يترتب عليه من حصول شيء من الهدوء في المنزل.
4
-وفرة القنوات التي تتبارى في كثرة ما تقدمه من البرامج الجذابة، المصحوبة بالدعاية الإعلامية القوية التي تسهم في إغراء الطفل بالمكوث فترة أطول أمام الشاشة.

أنواع البرامج التي يتابعها أطفالنا في العالم العربي:

صدر تقرير مصري من منظمة الـ"يونيسيف" عنوانه: وضع الأطفال والنساء المصريين عام  2002 م: حيث أثبت أن 97 % من الناشئة والأطفال تشاهد برامج التلفزيون وتتابعها دائماً في حين لا يوجّه إليهم سوى 7 % من هذه البرامج، وبالعودة إلى هذه النسبة الضئيلة مما هو موجه لهم فقد ذكرت دراسة مصرية أن ما يقدم على الساحة الإعلامية للأطفال عبارة عن أعمال كرتونية غربية مدبلجة إلى اللغة العربية بنسبة 92% وأن 97 % من هذه الأفلام الكرتونية المدبلجة والواردة من الخارج تحوي كماً كبيراً من مشاهد وأفكار العنف.

واقع الإنتاج الغربي الموجه للأطفال:

 ينتج عالمياً من مسلسلات الرسوم المتحركة في السنة أكثر من 2000 ساعة في أمريكا وأكثر من 350 ساعة في أوربا

وقد تصل تكاليف إنتاج حلقة واحدة من الرسوم المتحركة إلى 200 ألف دولار

 

سمات الإنتاج الغربي:

         عالي الجودة الفنية

         مشوق وأفكاره جذابة

         يباع للسوق العربية بأسعار زهيدة بهدف الغزو الثقافي.

         تكلفة تعريبه رخيصة، مما أدى إلى ازدهار صناعة الدوبلاج في الوطن العربي.

 

 

الآثار السيئة للإنتاج الغربي على أطفالنا:

بما أن برامج الأطفال رسائل مرئية توجه لهم وبما أن كل رسالة ثقافية تفترض وجود ثلاثة عناصر تدخل في تركيبها، وهذه العناصر الثلاثة هي: المرسِل، والمرسَل إليه، والرسالة، فإن المرسل هنا هو منتِج هذه البرامج أو كاتبها وهو صاحب الرسالة، والمرسَل إليه هو الطفل، والرسالة هي الموضوع أو المحتوى.

ولكن متى تصبح أفلام الكرتون والرسوم المتحركة الموجهة للأطفال خطرًا حقيقيّا وتتحول إلى سموم قاتلة؟

ذلك عندما يحافظ المرسِل والرسالة على جوهرهما، ويتغير المرسَل إليه، وهو هنا الطفل، ليكون ابن حضارة مغايرة، يتلقى رسالة غريبة من مرسل غريب عنه، ويحاول هضمها في إطار خصوصيته وهويته، فتصبح الرسالة في هذه الحالة مثل الدواء الذي صنع لداء معين، ويتم تناوله لدفع داء آخر، فتصبح النتيجة داءً جديدًا.
ولنا أن نتصور حجم الأذى والسلبيات التي تنتج عن أفلام الكرتون المستوردة والمدبلجة على الطفل العربي الذي يتأثر بها.

 فمثل هذه الأفلام تجعل الطفل يتلقى قيما وعادات وأفكارًا غريبة عن البيئة والثقافة العربية التي يعيش في كنفها، لكنه يتعامل معها ببراءته المعهودة المستسلمة، فتنمو لديه دوافع نفسية متناقضة، بين ما يتلقاه على شاشة التلفزيون، وما يعيشه داخل الأسرة والبيئة والمجتمع، فيكون ذلك بداية الانحراف.

كما أن الأعمال الغربية المدبلجة من الممكن أن تقدم القيم و الأخلاق ولكنها:

- تكرس الحياة الغربية في الملبس والمأكل والمسكن مما يورث الأبناء نوعاً من التمرد على حياتهم يصل إلى درجة انسلاخ الطفل عن واقعه وارتباطه بالمجتمعات الغربية وخاصة أن القدوة المقدمة له غالبا ما يكون اسمها غربيا ولباسها وعاداتها كذلك.


- كثير منها تنشر القيم الغربية التي لا تناسبنا كالتحرر من الوالدين وحقهم في التوجيه والتربية، وحق الناشئ في الانفصال عن والديه متى شاء.

- كثير من الأفلام والمسلسلات المدبلجة تكرس السحر والشعوذة، فالأبطال يوقفون الزمن ويخرجون إلى المستقبل ويحلقون في الفضاء ويتعاملون مع الجن والملائكة وهذا يكرس في نفس الطفل الرغبة في بلوغ الأهداف بأسهل الطرق وأيسرها دون صبر أو تخطيط فيسوغون لأنفسهم مثلاً الغش في الامتحانات والسرقة للحصول على المال وووو

 

-       كثير من الأفلام والمسلسلات الغربية المدبلجة تكرس الرعب والجريمة وتهوّن من قيمة الإنسان، فهو أشبه بالجرذان الضالة وأدنى من الصرصور والنمل يسهل قتله فلا مانع أن يخرج علينا بطل المسلسل الذي يتفنن في غرس أنيابه وأظافره في جسم شخص ما.

 

مع العلم أن تأثير أعمال الكرتون على الأطفال تأثير تراكمي أي أنه قد لا يظهر من متابعة هذه الأعمال مدة شهر أو شهرين بل هي نتيجة تراكمات يومية تؤدي لهذه النتائج، هذا بالإضافة إلى ما تقدمه هذه الأعمال من عنف وخيال وسحر وتمييع ونسف للعقيدة ومبادئ الإيمان كما في مسلسل البوكيمون، وكذلك تعلّم الأطفال أساليب الانتقام وكيفية السرقة وكل ما يفتح لهم الآفاق للجريمة عدا عما ينتابهم من اضطرابات نفسية كالخوف وحب الانتقام ....

 

واقع الإنتاج المحلي في العالم العربي:

في الوقت الذي نشطت فيه المحطات الفضائية العربية كان من المتوقع أن يزيد الطلب على الأعمال الموجهة للأطفال والتي تقوم على ركائز الحضارة العربية فتقدم القيم والأخلاق في قوالب مجتمعاتنا العربية ولكنها اصطدمت بواقع يتجسد فيما يلي:

أولاً: أزمة التخطيط الإعلامي الموجه للأطفال:

 إذا استعرضنا حال أجهزة الإعلام في العالم العربي والإسلامي سوف يتبين لنا أن غياب التخطيط العلمي كان وراء فشل كثير من برامج الأطفال، وفقدانها القدرة على التأثير وتحقيق الفاعلية المطلوبة مع الطفل المتلقي.

ثانياً: إشكالية اللغة العربية في وسائل الإعلام: 

ابتعدت الكثير من المحطات وشركات الإنتاج عن أم اللغة التي جمعت أطفالنا من المحيط إلى الخليج وذلك بدعاوى مختلفة منها الرغبة في نشر اللهجة المحلية المحكية مما أدى أحيانا إلى الابتذال واستخدام بعض الألفاظ والكلمات الهابطة التي تتردد على ألسنة الممثلين والضيوف ومُقََدّمِي البرامج في وســائل الإعــلام، وعدم الحفاظ على الحد الأدنى من الأصول والقواعد اللغوية والاستخفاف بقواعد اللغة العربية وإهمالها وانتشرت الدعاوى التي تطالب باستعمال العامية بدلاً من الفصحى، بحجة أن الفصحى لا تلبى احتياجات الأطفال ولا تتفق مع متطلبات العصر.

ثالثاً: مشكلة نقص الدراسات العلمية الخاصة بإعلام الطفل:

إن أي إعلام يوجه للطفل غير قائم على دراسات وأبحاث تتعلق بالطفل وما يحتاجه وفق متغيرات العصر _ على الأعم _ لا يكتب له النجاح، والبحث العلمي في العالم العربي والإسلامي لا يزال يواجه مشكلات ومعوقات هائلة، ويكفي أن نعرف أن ما ينفق على البحث العلمي في الوطن العربي لم يتعد خمس بليون دولار فقط بما يمثل 1/ 170 مما تنفقه الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يعني أن مجموع ما تنفقه الدول العربية على البحث العلمي لا يزيد على واحد في الألف من إجمالي الناتج القومي، وهـو رقم هزيل، ولا يحتاج إلى تعليق.

وإذا أضفنا إلى ذلك ضعف الوعي بأهمية البحث العلمي، وبخطورة ما يحققه من نتائـج، وما يترتب عليه من تطبيقات، وعدم مشاركة المؤسسات الكـبرى والشركات والأثرياء من العرب والمسلمين في نفقاته، وقلة أعداد العلماء العرب العاملين في هذا المجال، إضافة إلى ظروف العمل الصعبة التي يعيشها العلمـاء والباحثون، والتعقيدات الإدارية التي تسيـطر على مؤسسات البحث العلمي في العالم الإسلامي سيتضح لنا حجم هذه المشكلة.

رابعاً: نقص في الكوادر المؤهلة:

فقد شاع بين الأوساط الفنية أن الذي لا يجد فرصته في الأعمال الفنية الموجهة للكبار يتجه رغما عنه إلى أعمال الصغار وبالتالي فالكاتب القليل الإمكانيات والمخرج الضعيف الأداء يحملون مسؤولية إنتاج أعمال الأطفال.

خامساً: ضآلة في الميزانية المخصصة لأعمال الأطفال:

لما كانت كلفة الإنتاج المحلي عالية فقد كان أمام شركات الإنتاج أحد خيارين:

-       إما إنتاج أعمال رديئة من حيث الجودة الفنية والتي لاتكاد ترقى لمستوى الأعمال الغربية بحال من الأحوال.

-       أو اللجوء إلى دبلجة الأعمال الغربية لأنها أوفر ماديا وتحقق عنصر الجذب المطلوب لحشد أكبر عدد ممكن من الأطفال لمتابعتها ومتابعة ما يقدّم خلالها من إعلانات تجارية.

سادساً: ارتباط غالبية الإعلام الموجه للطفل بأهداف تجارية:

حيث أصبحت أكثر القنوات المخصصة للأطفال وشركات الإنتاج موظفة عند الشركات التجارية الكبرى التي تنتج مواد استهلاكية للأطفال وبالتالي لم يعد الهدف هو الطفل وما يوجه له من قيم بقدر ما هي أهداف تجارية تسعى لتسويق منتجات الشركات التجارية مقابل أقل تكاليف وهي ما تتوفر في الأعمال المدبلجة غالباً.

 

سابعاً: نقص الوعي في المجتمع العربي تجاه مسؤولية الإعلام الموجه للأطفال:

غابت عن مجتمعاتنا العربية والإسلامية أهمية ومسؤولية الإعلام الموجه للأطفال فقد انقسم المجتمع لفئتين:

-       الفئة الأولى: مستنكرة لما يقدّم على الساحة الإعلامية والعربية ولكن دون تفكير بآلية التغيير أو حتى الرفض العملي لما يُقدّم، لنقص في الوعي وضعف في الهمة ولعموم التصور أن لا دور لهم في عملية التغيير المطلوبة.

-       الفئة الثانية: غير مبالية بما يقدّم لا لشيء سوى عدم معرفتهم بحجم تأثير الإعلام الموجه للطفل وأضراره.

         بقي أن نقول: إن هناك ازدياداً ملحوظاً في عدد القنوات الموجهة للأطفال في حين لا يوجد ازدياد مماثل بالإنتاج المحلي الموجه لهم.

وهذا يثير لدينا سؤالاً هاماً وهو: كيف ننتج للأطفال برامج ومسلسلات كرتون تحمل الصبغة العربية وتقدّم بأسلوب فني متميّز؟ ونحن نعلم أنه لابدّ عند التوجه للإنتاج المحلي أن نعرف أن أمام الطفل خيارات عديدة ومتنوعة فإن لم يكن ما يقدّم له بالمستوى اللائق والمطلوب ومنافسا لما يراه من الإنتاج الغربي فلن يختاره، وأن مواجهة الغزو الثقافي الموجه لأبنائنا لن يكتب له النجاح إلا من خلال تحصين هؤلاء الأطفال ضـد هذا الغزو، وإصلاح البرامج المتخصصة لهم لتكون في الوضع الذي يمكنها من الوقوف في مـواجهة عمليات الإبهار والجذب الشديد الذي تمارسه برامج الأطفال الغربية لاستمالتهم. وإننا لن نستطيع إقناع الطفل أن يعرض عن الأعمال التي تمارس تجاهه غزواً فكرياً واجتماعياً إلا في حالة وجود البديل الأقوى تأثيراً والأشد جاذبية.

وهنا سؤال هام يطرح نفسه وأريد من كل قارئ أن يعدّ نفسه معنياً بالإجابة عنه ومسؤولاً عن تنفيذه كلٌ ضمن موقعه من الحياة:

وهذا السؤال هو:

 كيف لنا بإنتاج محلي على هذا المستوى ومن أين نبدأ ومن المسؤول عنه؟؟؟؟

 لذا سيكون للحديث بقية في إن شاء الله تعالى.

المقال منشور في:

 مجلة الأصيل السنة الثالثة العدد29 شهر نيسان 2006م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 التعليقات: 4

 مرات القراءة: 4669

 تاريخ النشر: 01/03/2009

2009-03-08

علا صبَّاغ

جزاك الله خيراً أخت سهير.. المشكلة أن الموضوع خطير ولكن تأثيره سيظهر كما قلت مع الزمن! أي أن الأهل قد يعتقدوا أنهم يمكنهم أن يرتاحوا من الطفل وطلباته المتكررة بتشغيل جهاز التلفاز ووضع الطفل أمامه ساعة ساعتين.. لا يهم .. المهم أن الطفل الآن لا يتسبب بالإزعاج للأهل وكثرة الأسئلة .. مهما كان الشيء الذي يفعله.. ومنهم من يقول أنه يتعلم بعض الأشياء المفيدة من التلفاز! غريب أمر الأهل! ألا يوجد أشياء أنفع من هذا؟ وألا يوجد وسائل ترفيه غيره! أما عن الغزو الثقافي الغربي فأنا أؤيدك تماماً ولعل البرنامج الشهير "باباي" مع أنه رسوم متحركة إلى أنه لا يخلو من إشارات ورموز تبث في عقول الأطفال - مع أني أحب باباي فهو أفضل من غيره- ولن أعد لك البرامج التي لا تنتهي في هذه الصفحة .. لأن الأطفال إذا اكتفوا بمشاهدة الرسوم المتحركة لكان خيراً ونعمة! ولكن تعدى ذلك إلى المسلسلات وما يحدث مع فلان وفلانة.. بل وكان حديث بنات وأولاد المدارس مهما تأخر وقت عرض المسلسل، ثم إن الوقت ليس مشكلة فبات المسلسل الفلاني يبث على أكثر من قناة في التلفاز.. أما عن ألعاب الكمبيوتر فوالله أذكر لك أني رأيت مرة بها مشهداً فظيعاً ويظهر في اللعبة بشكل عادي وطبيعي .. قد يبدو عادياً عند الغرب ولكن ماذا عن إسلامنا؟ وهل أسمح ببث هذه الثقافة الهجينة عند عقول الأطفال؟ أين المربين وأين المسؤولين.. يقول الأهل: اترك الولد يلعب على الكمبيوتر وننتهي من أسئلته السخيفة التي لا تنتهي.. أنا معكم إذا كان سيلعب على الكمبيوتر كأنها نوع من الاستراحة بعد القيام بعمل جيد ومفيد أو بعد الدراسة مثلاً...ولكن ألا تلعب معه قليلاً في اللعبة وتنظر على ماذا تدور أفكارها..وأي مشاهد تظهر بها؟ فلربما ستضطر إلى كسر بعض الأقراص الليزرية "CD" فهو أفضل من الاستمرار بهذه اللعبة!

 
2009-03-08

جمانة الخضري

الآنسة سهير لقد وضعت يدك في هذا البحث على ما يؤرقني ويقض مضجعي ويدمي فؤادي كلما رأيت أبناء المسلمين قد تسمروا أمام شاشات التلفاز ونسوا ما قد خلقوا من أجله في هذا الكون و لا حول ولا قوة ألا بالله . أن الأطفال هم اللبنة الأولى في هذا المجتمع وقد وقعت هذه اللبنة - على حين غفلة من أرباب العقول - في أيد خائنة عاثت فيها فساداً من خلال ما قدمت لها من أعمال غربية غريبة تهدم في النفس البشرية جميع القيم النبيلة لتغرس مكانها التفلت والرذيلة فإذا تهدمت اللبنة الأولى قوض البناء بأكمله . مؤامرة دنيئة وقعت بها مجتمعاتنا أسال الله العلي القدير أن ينقذنا مما نحن فيه وأن يتنبه أولياء أمور الأطفال إلى مكافحة هذا الداء الوبيل الذي يفتك بأطفال اليوم رجال الغد كما يكافحون الجدري وشلل الأطفال وكما يكافحون الحصبة والتهاب الكبد وكما يكافحون أخطر الأوبئة والأمراض .

 
2009-03-03

سهير أومري

دكتورة منال أشكرك على إطرائك وأذكرك بأمر أن ما قرأته لم يكن مقالاً بل كان بحثاً أما المقال فهو ما قرأته المرة الماضية في "دعوة إلى الرجعية" وأعتقد أنك لمست الفرق بين النصين فالمقال كما سبق وذكرت لك هو رؤية وإسقاط على ظاهرة ما تُعرض من قبل وجهة نظر الكاتب بأسلوبه الخاص أما البحث فهو كما تجدين إحصائيات وأرقام وتحليل مواقف ودراسة أسباب.... وهذا أمر عادي ربما لا يكون واضحاً إلا لأهل الاختصاص وربما كنت من النوع الذي يميل لقراءة الأبحاث والدراسات ربما بحسب اختصاصك العلمي فالمنهج العلمي ليس شرطاً في فن المقال وخاصة إذا كان المقال أدبياً وإنني أدعوك يا عزيزتي للإبحار في أقسام موقعنا فإنك ستجدين لكل هذه الأنواع أمثلة قيمة وغنية وذات فوائد جمة فالمرء وإن كان مختصاً في ناحية من نواحي العلم تبقى الثقافة أن يعرف شيئاً عن أنواع المعارف وضروب العلوم... أحييك على إنصافك ولك مني كل الاحترام والتقدير

 
2009-03-02

الدكتورة منال

أحييك يا آنسة سهير على المقال فالمقال علمي وجيد.. وبالتالي لا بد للمرء أن يكون منصفاً والمقال الموجود هنا علمي ومقنع.. شعرت بعد قراءته أنني استفدت وأُضيف لي معلومات جديدة شكراً

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 110

: - عدد زوار اليوم

7549357

: - عدد الزوار الكلي
[ 38 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan