::: موقع رسالتي - رؤية جديدة في الخطاب الإسلامي :::

>> مقالات متنوعة

 

 

تَحِيَّةٌ فِيْ آذَار.. إِلَى شَيْخِ الأَحْرَار.....

بقلم : المُحِبَّة لله (دعاء الأصفياء)  

*إلى الشّهيد أحمد ياسين*

 

 

 

 

«لا بدّ أن يفهم بوش...

أنّ أصحاب العقائد.. لا تخيفهم التّهديدات

وأنّ الإسلام أقوى من نظام بوش

وأقوى من بوش

ومن دولة بوش!»

نعم أيّها القائد البطل

إنّه الأقوى دوماً..

وما أنت ولا أمثالك بالّذي يخاف التّهديدات

وليس غريباً على هكذا لسان..

أن ينطق بكلام أغلى من الجُمان...

ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ ـــ

بسم الله الرّحمن الرّحيم

والصّلاة والسّلام على رسوله الكريم

 

في

شهر آذار من كلّ عام.. اعتادت غيوم الشّتاء التّأهّبَ لشدّ الرّحال، لتحزم أمتعتها، مصطحبة معها قطرات المطر، بعد أن اهتزّت بها الأرض، وانتعشت القلوب والأرواح، فترحل مفسحةً الطّريق لعروس اكتست حلّة ذهبيّة برّاقة، تَشِعّ منها الأنوار، تطلّ على الكون برزانة وبهاء، ناشرةً دفئها على أرجائه.

          في شهر آذار من كلّ عام.. اعتاد النّاس الاحتفالَ بِعيد المعلّم، فهذا طالبٌ يهنّئ معلّمه في يوم عيده، ويعاهده على الاستمرار في الجدّ والاجتهاد، وذاك آخر يهنّئ معلّمه في ذلك اليوم، ويقدّم له هديّة، ليتابع بعدها أيّامه الدّراسيّة مشاغباً، مشاكساً، ممارساً أساليب الإزعاج والإنهاك لمعلّمه، وكأنّ يوم المعلّم هدنة بالنّسبة له.

          في شهر آذار من كلّ عام.. اعتاد النّاس الاحتفال بِعيد الأمّ، فيقف الأبناء مواقف مختلفة من أمّهاتهم، فمنهم من يمرّ عليه هذه اليوم كغيره من الأيّام، لأنّه ابنٌ بارّ، ولا تحتاج أمّه يوماً خاصّاً ليبَرّها به، ومنهم من يهنّئها شاكراً ممتنّا لها، ومنهم من يذهب إليها، ويعطيها الهديّة ليرفع العتب، ومنهم من هو مُقاطعٌ أمَّه، فيبقى هذا اليوم أيضاً كغيره من الأيّام، لكن هذه المرّة عقوقاً لا برّاً. ومنهم، ومنهم.........

          في شهر آذار من كلّ عام.. اعتدنا أن نتقاتل على حكم الاحتفال بهذه الأعياد، وكان الله في عون علمائنا على أسئلة تنهال عليهم كالمطر، وتتكرّر كلّ عام، وعلى الرّغم من اجتهادهم الدّائم في توعيتنا وإرشادنا إلى الصّواب؛ تبقى النّتيجة بعد الإجابات سواء، فنعود لقناعاتنا، ونفعل ما يحلو لنا، وكأنّنا لم نسأل أحداً. المهمّ... لا أعرف.. هل وصلنا إلى المطلوب؟ تحظى الأمّ بمكانتها الحقّة عند الأبناء؟ وهل حصل المعلّم على قـَدْره ومكانته اللائقة بين طلابه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وفي شهر آذار من كلّ عام.. ومنذ خمسة أعوام، يمرّ اليوم الثّاني والعشرون منه، دون أن نجد له الضّجّة الّتي نجدها لعيد الأمّ، وعيد المعلّم، ويمتزج في نفسي شعوران؛ شعور إكبار وإجلال لبطل رحل عنّا في هذا اليوم، بعد أن خلّف وراءه أبطالاً على شاكلته، مجتمعين على كلمة واحدة... أمّا الشّعور الآخر، فهو شعور حزنٍ وألم؛ لأنّ من يعيشون ذكرى استشهاد الشّيخ "أحمد ياسين" أقلّ بكثير ممّن يعيشون ذكرى عيد الأمّ، وعيد المعلّم. لذلك أحببت أن أكتب بعض الكلمات، أذكّر بها من لم يذكر "أحمد ياسين" في هذا اليوم، وعسى أن يذكره أيضاً من لم تحوي ذاكرته أثراً للبطل "أحمد ياسين".

"أحمد ياسين": له منّي تحيّة إجلال، وشكرٌ من كلّ قلبي على تأسيس حركة سائرة - بإذن الله - على طريق النّصر والعزّة، حركةٍ طَمأنتْ قلوبنا بمعركة لم نشهد أختها في حياتنا، بعد أن أخذ اليأس يتسلّل إلى هذه القلوب.

"أحمد ياسين": نموذج للإنسان العظيم، الّذي ما كان يتحرّك منه إلا لسانه، ورغم ذلك كان مصرّاً على أنّ زمن الإسلام قادم لا محالة، فنجح بإذن الله في رفع رايته خفّاقة.

"أحمد ياسين": كان مدرّساً للتّربية الإسلاميّة، واللّغة العربيّة، فعاش حياته يزرع حبّ الله ورسوله، وحبّ الجهاد في نفوس طلابه، داخل الأبنية الدّراسيّة وخارجها، لم تكن حياته عبثاً.

"أحمد ياسين": قهر بني صهيون - قاتلهم الله - بابتسامته الّتي أشرق منها سجنه، وعاش رغم محاولاتهم إطفاء نور هذه البسمة الشّفّافة، فما ختم حياته على وجه الأرض إلا بلقاءٍ مع الله في المسجد، ليكمل هذا اللّقاء بإذن الله في أعالي الجنّات.

"أحمد ياسين": لم يرحل عن هذه الدّنيا إلا بعد أن ترك أثراً عظيماً في نفوس الآباء والأمّهات، لدرجة أنّ مئتي طفل وُلدوا بعد رحيل "أحمد ياسين"، لتكون أسماؤهم "أحمد ياسين"، إذاً.. "أحمد ياسين" لم يرحل. فما زال موجوداً، وسيبقى قاهراً جبروت الطّغاة بإذن الله تعالى.

عظيمٌ أنت أيّها المجاهد الكبير، كبيرٌ أنت أيّها الشّيخ العظيم، لا بدّ أن نجعل الثّاني والعشرين من آذار محطّة نقف فيها وقفة مع أنفسنا، ونفكّر في السّبيل الّتي سنسلكها لنكمل مسيرتك؛ حتّى نخرج من آذار بتطبيق عمليّ، ونرجو من الله أن يعيننا على إكمال هذه المسيرة، لتحقيق ما تصبو إليه، ولإعادة زمن الإسلام الّذي طالما حلمتَ به يا شيخي الجليل.

فتحيّتي في آذار .. أهديها لشيخ الأحرار

 

 التعليقات: 3

 مرات القراءة: 4010

 تاريخ النشر: 26/03/2009

2009-04-05

يمنى

مواقف من حياة الشهيد: - يقول د. عاطف عدوان:من المواقف الطريفة التي ذكرها لي الدكتور الرنتيسي أنّه عندما كان مسجونا مع الشيخ أحمد في زنزانة أثناء فترة اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال الصهيوني فقد كانت الزنزانة مليئة بالبراغيث وكان–أي الرنتيسي- يحك جسده بيديه بقوة من أثر حكة البراغيث، وقد تعجب من عدم وجود البراغيث على جسد الشيخ أحمد. فسأله سبحان الله لماذا تقفز عليك البراغيث؟ فقال الشيخ ضاحكا: لقد منّ الله عليّ بذلك لأني لا أملك يدين. - يقول ضابط عسكري في شهادة حق يقدمها عدو لعدوه الكبير- لم يكشف عن اسمه- يتحدث إلى برنامج دردشات الذي تبثه القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي السبت 3-4-2004، يخدم في الجيش الإسرائيلي، وعمل سجانًا في سجن كفار يونا: " إنه لم يكن يلمس أي تصرف أو قول يدل على أن الشيخ كان ذا عقلية إرهابية أو تفكير عدواني.. كنت أشعر بالراحة لمجرد الوقوف بقربه، وأعتقد أنه كان يغمر أتباعه "رفقاءه" بهذا الإحساس؛ ولذلك أحبوه... كنت أتابع وضعه داخل السجن وعلاقته برفيقيه، وطالما اعتقدت أنّ عناصر حماس سيحرقون الأرض إذا مسّه أي مكروه، لقد كان أبًا روحيًّا بحق". -ويروى أنّ أحد أولياء الأمور وهو طبيب من الشيوعيين احتج على مدير المدرسة الأستاذ محمد الشوا لأنّ ولده أصبح يصلي ويصوم النوافل..وقال يا عمّي قبلنا أن يصلي الولد، وقبلنا أن يذهب إلى المسجد، أما أن يصوم الاثنين والخميس من كل أسبوع فهذا أمر صعب ولا نقبل به, فأجابه ناظر المدرسة إجابة مفحمه-كما أجاب من سبقه من الشاكين- أخرست الرجل: أنا سعيد بالمدرس أحمد ياسين، وسأكتب له كتاب شكر، فأين لنا المدرّس الذي يدرّس الدّين عملياً في المسجد، وحبذا لو كان في كل مدرسة في القطاع مدرس مثله.- وأسّس الشيخ الشهيد النشاط النسوي في القطاع، وهن يقمن النشاط الدعوي هذه الأيام من خلال جمعية الشابات المسلمات التي أصبحت لها فروع في كافة مدن قطاع غزة، يقول الدكتور أحمد بحر:"لقد أسس العمل النسوي، وبدأ نشاطه في مسجد العباس، فكان يجمع النسوة هناك، ويعطيهن المحاضرات، وفي أحد الأيام دعاني الشيخ لإعطاء درس للنساء في مسجد العباس، وكنت قد ترددت في ذلك فقال الشيخ هل تترك الشيوعيين يعطوا الدروس، وذهبت يومها وأعطيت الدرس للنساء، واستفادت النساء كثيراً، وكانت هذه بداية أخرى كان للشيخ الفضل الكبير فيها.

 
2009-03-29

سهير أومري

أختي الغالية دعاء.... أوقفتني كلماتك الرائعة مع نفسي فخجلت منها وخجلت من ربي... حقيقي ما تقولينه إنه لتاريخ يجدر بنا أن نقف عنده وقف حساب لأنفسنا لننظر ونتأمل كيف أن الهمم تحيي الأمم وكيف أن الرجل يمكن أن يكون أمة وحده كيف يمكن لرجل مضى مع الزمن أن يبقى خالداً في ذاكرة الزمن.... شكراً لك أخيتي وبارك الله بك وبأنفاسك المتحرقة التي تتأجج من بين حروفك وكلماتك.

 
2009-03-27

آلاء الخطيب

بارك الله بك أختي دعاء .... وفيما تحيينه فينا من معان رائعة وأصول ينبغي أن تكون ثابتة .... بوركت همتك العالية وانتماؤك الأصيل وغيرتك على أمتك ودينك ... جزيت خيراً ... ودائماً بانتظار ابداعاتك المميزة.

 

ملاحظة:
الآراء المنشورة لاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو القائمين عليه، ولذا فالمجال متاح لمناقشة الأفكار الواردة فيها في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن:
1- يحتوي على كلمات غير مهذبة، ولو كانت كلمة واحدة.
2- لايناقش فكرة المقال تحديداً.

 

 179

: - عدد زوار اليوم

7549495

: - عدد الزوار الكلي
[ 39 ] :

- المتصفحون الآن

 


العلامة الشيخ محمد حسن حبنكة الميداني


العربيــة.. وطرائق اكتسـابها..
المؤلف : الدكتور محمد حسان الطيان








 
   

أحسن إظهار 768×1024

 

2006 - 2015 © موقع رسالتي ، جميع الحقوق محفوظة

 

Design & hosting by Magellan