| wwww.risalaty.net |
|
لكِ اللهُ يا غزة .. قصيدة
بقلم : جعفر الوردي
" غَــزَّة "
|
أَلا يَا لَعْنَةً فِي العَالَمِيْنَا |
|
أَلا هُبِّي لِنَحوِ المُعتَدِيْنَا |
|
أَلا هُبِّي لِصهيونٍ لَئِيمٍ |
|
لَعِيْنِ الأَصلِ مُنْذُ الأَوَّلِيْنَا |
|
وَثَنِّي بِالهُبُوبِ عَلى رِجَالٍ |
|
كَأَنْصَافِ الرِّجَالِ مُقَيَّدِينَا |
|
قُلُوبٌ خَاويَاتٌ مِن حَيَاةٍ |
|
بِجُبْنٍ ثُمَّ خَوفٍ خَاضِعِينَا |
|
وَلا تُبْقِي سِوَى الأَطْلال مِنهُم |
|
فِإِنَّ النَّصْرَ يُروِي الظَّامِئِينَا |
|
فَبَطْنُ الأَرضِ للحُكَّامِ خَيرٌ |
|
مِنَ السَّطْحِ الَّذي مَلَّ السُّكُونَا |
|
كَفَاكُم يَا بَنِي قَومِي شِقَاقَاً |
|
وَحُبَّاً لِلشَّرابِِ وللظَّعِينَا |
|
كَفَاكُم فَالرِّجَالُ بِلا جِهَادٍ |
|
كَأَنْعَامِ الْمَراعِي سَارِحِينَا |
|
كَفاكُم فِي سُبَاتٍ غَارِقِينَا |
|
كَفَاكُم فِي ضَلالٍ حَائِرِينَا |
|
دِمَاءٌ مِن رُبَى الأَقْصَى تُنادِي |
|
تَصِيحُ ــ بِلا مُجِيبٍ ــ يَا بَنِينَا |
|
وَهَذِي غَزَّةٌ تَدْمَى بِأَيدٍ |
|
لِأَرجَاسٍ، تنـادي فارحمــونا |
|
وَهَذِي كُلُّ ثَكْلَى فِي صُرَاخٍ |
|
لِتَنْعَى الزَّوجَ وَالوَلدَ الحَنُونَا |
|
وَتَرْثِي العُرْبَ فِي بَرٍّ وبَحْرٍ |
|
لِأَنَّ العُرْبَ أَضْحَوا صَامِتِينَا |
|
أَلا فَلْتَعلمِ الأَوْطَانُ أَنَّا |
|
وَغَزَّةَ فِي إِبَاءٍ صَامِدِينَا |
|
وَجَهَّزنَا الجُيُوشَ إِلى حَيَاةٍ |
|
لَهَا نَهفُو ونَرجُو أَنْ تَكُونَا |
|
(بِشُبَّانٍ يَرَونَ القَتْلَ مَجْدَاً |
|
وَشِيْبٍ فِي الحُرُوبِ مُجَرَّبِينَا)([1]) |
|
فَإِنَّ الخُلدَ مَأْوَانَا لِأَنَّا |
|
عِبَادَ اللهِ صَدَّقْنَا الأَمِينَا |
|
وَإِنَّ السُّحْقَ مَأْوَى أَهْلُ رِجْسٍ |
|
يَهُودٍ حَاقِدينَ وَظَالِمِينَا |
|
وَعَاشَتْ غَزَّةٌ تَعْلُو عَلَيهِم |
|
وَعَاشَ القُدْسُ رَغْمَ الخَائنِينَا |